
الثانيه : أنه تعالى قادر مختار يفعل في وقت ويترك فى آخر بحسب إرادته لاموجب بالذات ، وإليه اشار بقوله : لم يزل ولا يزال قادرا بقدرته ، واختاره عامة المتكلمين ، واستدلوا عليه توجوه :
الأول : انه صانع قديم تستند إليه الحوادت وفاقا ، وكل من هذا شأنه فهو قادر محتار يفعل في وقت بحسب إرادته ، ويترك فى اخر كذلك ، سواء كان استنادها نواسطة أولا ، لما ثبت من امتناع تعاقب الحوادت وجزئيات الحركات إلى ما لانهاية له كما مر، فلا برد ان استنادها إليه تعالى بواسطة حركات متعاقبة معدة للحوادث في وقتها ، فاستنادها إليه بالايجاب .
الثانى : انه لو كان موجبا مع أنه صانع لكان العالم لازما لأن أثر الموجب كذلك ، خمنئذ بكون ارتفاعه مستازما لارتفاع الواجب ، لان ارتفاع اللازم يستلزم ارتفاع الملزوم ، لكن ارتفاع الواحب تعالى : تنه ، فلا بكون العالم اثرا لازماله فلا يكون موجبا ، فإن الموجب علة تامة تحيث لا يتوقف للعلول على غيرد أصلا اتفاقا فيلزم المعلول ، فلانرد أن اثر الموجب فد بتخلف عنه لفند شرط آووحود مانع .
الثالث : أن الفلك بسيط على رأى القئنين بالانحاب فاختصاص بعض منه بالقطبية وبعص بالمنطتمية ، واختصاص الكوا كب فى بعض موصع منه دون اخر لايمكن ان يستند إلى عير الختار التمادر .
الرابع : أنه لو كان موجبا لا بكون مستندا إلى طبيعة الفلك لبساطته ، فيكون مستندا إلى صانع قادر مختنر سك ، وكذا اختلاف الأعضاء فى الحيوان ، وبخصيص كل جزء بعضو ، ويصورة دون أخرى لايمكن أن بسيند إلى غير المختار القادر .
الخامس : انه لو كان مزجبا ولم يتوفف تاثيره على شرط حادث ، فيلزم قدم العالم ، وإن بوفف على وجوده يلزم اجتماع حوادث لانهاية لها وهو محال ، وإن نوفف على عدمه فيازم حوادث لااول لها وهو باطل : لأن جملة الحوادث إلى الطوفان إذا أطبقت بما مضى ال نومنا هذا ، فان لم يوجد فى الثاني ما ليس بازائه شى فى الأول ، بساوى الزائد