إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 737
على توحيد الله تعالى ومعرفة صفاته الجليلة التي نطقت بها هذه السورة وقال الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ «الله أحد» كان بعدل القرآن» صدق رسول الله. وأخرج أحمد والبخاري عن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ فشق عليهم ذلك وقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول الله؟ فقال: - صلى الله عليه وسلم-: «الله الواحد الصمد: ثلث القرآن باعتبار معانيه لأنه أحكام وأخبار وتوحيد وقد اشتملت هي على الثلث.
إعراب آياتها
[سورة الإخلاص (112): آية 1]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)
قُلْ هُوَ: فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت .. أصله: قول - حذفت الواو تخفيفا ولالتقاء الساكنين.
والجملة الاسمية بعده في محل نصب مفعول به. هو: ضمير منفصل - مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. وقال ابن خالويه: فإن سأل سائل:
فقال: إذا قال قائل قل لا إله إلا الله وجب أن تقول: لا إله إلا الله. ولا تزد «قل» فما وجه ثبات لفظ الأمر في «قل» في جميع القرآن؟ فالجواب في ذلك أن التقدير: قل يا محمد قل هو الله أحد وقل يا محمد قل أعوذ برب الناس .. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما لقنه جبريل - عليه السلام - عن الله عز وجل. وأخبرنا محمد بن أبي هاشم «عن ثعلب» عن ابن الأعرابي قال:
قيل لأعرابي: ما تحفظ من القرآن؟ فقال: أحفظ سور القلاقل: يعني ما كان في أوله: قل.
اللَّهُ أَحَدٌ: لفظ الجلالة خبر «هو» مرفوع للتعظيم وعلامة الرفع:
الضمة. أحد: بدل من لفظ الجلالة اسم الله تعالى مرفوع بالضمة المنونة لأنه اسم نكرة - أي غير مضاف ولا محلى بالألف واللام - وإن كان نكرة لأن النكرة قد تبدل في المعرفة والأصل في «أحد» هو: وحد أي واحد ..
فقلبت الواو ألفا. ويجوز أن يكون «هو» ضمير الشأن في محل رفع مبتدأ