AUTO فصل في الامل ومصايره
يقال فلان يأمل كذا، ويؤمله، ويرجوه، ويرجيه، ويرتجيه، وهو يترجى كذا، ورجيته الأمر فترجاه. وقد سمت آماله الى نيل هذا الأمر، وانبسطت اليه آماله، واسترسل اليه بآماله، وانه لطويل الأمل، والإملة بالكسر، وما أطول إملته، وانه لرجل بعيد الطرف، وبعيد مرمى الطرف، وبعيد مرمى الآمال، واسع فسحة الأمل، فسيح رقعة الأمل، طويل عنان الأمل، وقد زينت له نفسه كذا، وخيلت له كذا، وسولته، وسهلته، وطوقته، وطوعته. وتقول مازال هذا الأمر وجهة آمال فلان، وقبلة رجائه، ومرادأمانيه، وحديث أحلامه، وقد لاحت له فيه بارقةأمل، ونشأت له ناشئةأمل، واستنشىفيه نسيم أمل، وتعلق منه بهدبأمل، ومازال يرقب له بريد الظفر، ويترصد سوانح الفرص، ويتتبع رائد النجح، ويرصد برق الآمال، ويشيم مخايل الرجاء. وهذا امر لا تتراجع عنه آماله، ولا يضعف فيه رجاؤه، ولا يخامره فيه ريب، ولا تعترضه شبهة يأس، وهو يرى هذه الحاجة على طرف الثمام، ويراها على حبل ذراعه، ويراها أقرب اليه من حبل الوريد. وقد ناطآماله بفلان، ووصل به رجاءه، وعقد به حبل أمانيه، وشد به عرى آماله، ووصل أسبابهبأسبابه. وتقول جئتك رجاء ان تفعل كذا، وما أتيتك الا رجاوة الخير، واني لأتوقع منك أن تفعل كذا، وظني بك ان تفعل كذا، وفي أملي ان يكون الامر كذا، وفي مأمولي، وفي مرجوي، وفيما يصفه لي جميل الظن بك، وما يبعث عليه حسن التقديرفيك، وفيما تحدثني به نفسي، وما تزعمه آمالي.