تخطَّ إلى المحتوى

AUTO فصل في الصبر والجزع

يقال فلان صابر للأمور، وصبور، وصبار، وقد صبر على المكروه، وصبر عن المحبوب، وصبر نفسه، وتصبر، واصطبر. وانه لفسيح رقعة الصبر، واسع فناءالصدر، متين عرى الجلد، وقد تلقى الأمر برحبصدره، وثبات جنانه، واحتمله بطول أناته، وسعة ذرعه، ونزل هذا الأمر منه في بال واسع، وخلق وادع، ولبب رخي، وذرع فسيح. ويقال عرف للخطب، واعترف له، أي صبر عليه، وهو ذو عرف بالضم والكسر، وهو عارف، وعروف، وعروفة، ونفس عارفة، وعروف. وتقول حمل فلان على كذا فاحتمله، وتحمله، وطوقه فأطاقه، وانه لرجل حمول للنائبات، ومضطلع بالشدائد، مقرنلخطوب الدهر، جلدعلى مض النوازل. وقد لاذبالصبر، ووطن نفسه على الصبر، وضرب على هذا الامر أطنابصبره، وتلقاه بجنةصبره، وصبر فيه على تجرع الغصص، وتجلد على مضض المحن، ورد نفسه على مكروهها، وصبر على شيء أمر من الصبر. ويقال أصابه كذا فعض على ناجذيهأي صبر على ما نابه، وقد ربط للأمر جأشااذا صبر نفسه عليه وحبسها، ومازال في أمره ذاك رابط الجأش، وربيط الجأش، وانه لرجل صلب العود، صلب المعجم، لا تروعه النوائب، ولا تنال من صبره الملمات، ولا يلين جنبه لحادث، ولا يتضعضعلريب الدهر. ولم أجد أصبر منه على خطب، ولا أقوى جلدا على محنة، ولا أثبت جأشا عند نازلة، وكأنما هو في الشدائد صخرة واد، وكأنه طودمن الأطواد. ويقال للرجل اذا نعت بالصبر على المصائب ما تبض عينه أي ما تدمع. وانما كانت وقرةفي صخرة والضمير للمصيبة أي لم تؤثر فيه الا كما تؤثر الهزمةفي الصخر. وغشيهامر كذا فتماسك، وتمالك، وليس لفلان ملاك بالفتح اذا كان لا

نجعة الرائد وشرعة الوارد · الجزء ٤١ · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.