تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالْفُرُوعِ، حَتَّى تثبُتَ عَدَالتهُمْ، وَعَدَالَةُ أُصُولهِمْ.

وَإِذَا حَكَمَ ثُمَّ [رَجَعَ شَاهِدَا] (١) الْفَرْعِ، ضَمِنَا. وَلَوْ قَالَا: "لَقَدْ بَانَ لَنَا كَذِبُ الأُصُولِ أَوْ غَلَطُهُمْ"، لَمْ يَضْمَنَا. وَإِنْ رَجَعَ الأُصُولُ فَقَالُوا: "كَذَبْنَا" أَوْ: "غَلِطْنَا"، ضَمِنُوا. وَلَوْ قَالُوا: "مَا أَشْهَدْنَاهُمَا بِشَيْءٍ" لَمْ يَضْمَنِ الْفَرِيقَانِ شَيْئًا.

فَصْلٌ

وَإِذَا رَجَعَ شُهُودُ الْمَالِ بَعْدَ الْحُكْمِ، لَمْ يُنْقَضْ، سَوَاءٌ قُبضَ الْمَالُ أَوْ لَمْ يُقْبَضْ، تَالِفًا كَانَ أَوْ بَاقيًا، وَيَلْزَمُهُمُ الضَّمَانُ دُونَ مَنْ زكَّاهُمْ. وَإِنْ شَهِدَ بِهِ رَجُلٌ وَثَمَانِي نِسْوَةٍ، لَزِمَ الرَّجُلَ الْخُمُسُ، وَكُلَّ امْرَأَةٍ الْعُشْرُ. وَإِنْ حَكَمَ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، ثُمَّ رَجَعَ الشَاهِدُ، غَرِمَ الْمَالَ كُلَّهُ. وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الْعِتْقِ، غَرِمُوا الْقِيمَةَ. وَإِنْ رَجَعَ الشُّهُودُ بِطَلَاقٍ قَبْلَ الدُّخُولِ، غَرِمُوا نِصْفَ الْمُسَمَّى، وَبَعْدَهُ لَمْ يَغْرَمُوا شَيْئًا.

وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الْقَوَدِ، أَوِ الْحَدِّ، قَبْلَ الاِسْتِيفَاءِ -لَمْ يُسْتَوْفَ. وَيُسْتَوْفَى إِذَا طَرَأَ فِسْقُهُمْ. وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الاِسْتِيفَاءِ، وَقَالُوا: "أَخْطَأنَا"، لَزِمَهُمْ دِيَةُ مَا تَلِفَ.

وَيَتَقَسَّطُ الْغُرْمُ عَلَى عَدَدِهِمْ؛ بِحَيْثُ لَوْ رَجَعَ شَاهِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ، غَرِمَ الْعُشْرَ. وَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ سِتَّةٌ بِالزِّنَى، فَرُجِمَ، ثُمَّ رَجَعَ مِنْهُمُ اثْنَانِ -غَرِمَا

(١) في الأصل: "راجع شاهد".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٥٧٧