تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَصِفَةً! " -لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إِلَّا بِبَيَّنَةٍ تَشْهَدُ أَنَّ فِي الْبَلَدِ آخَرَ كَذَلِكَ؛ فَيُوقَفُ الأَمْرُ حَتَّى يُعْلَمَ الْخَصْمُ مِنْهُمَا.

وَإِنْ تَغَيَّرَتْ حَالُ الْقَاضِي الْكَاتِبِ؛ بِعَزْلٍ أَوْ مَوْتٍ، لَمْ يَقْدَحْ فِي كِتَابِهِ. وَإِنْ تَغَيَّرَتْ بِفِسْقٍ، لَمْ يَقْدَحْ فِيمَا قَدْ حَكَمَ بِهِ، وَبَطَلَ فِيمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ لِيَحْكُمَ بِهِ. وَإِنْ وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى غَيْرِ مَنْ كُتِبَ إِلَيْهِ، أَوْ تَغَيَّرَتْ حَالُهُ، فَلِمَنْ (١) قَامَ مَقَامَهُ قَبُولُ الْكِتَابِ وَالْعَمَلُ بِهِ.

فَصْلٌ

وَإِذَا حَكَمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "أَشْهِدْ لِي عَلَيْكَ بِمَا جَرَى حَتَّى لَا يَحْكُمَ عَلَيَّ الْقَاضِي ثَانِيًا"، لَزِمَهُ ذَلِكَ. وَكَذَا كُلُّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ عِنْدَ الحَاكِمِ حَقٌّ، أَوْ ثَبَتَتْ بَرَاءَتُهُ -مِثْلَ: أَنْ أَنْكَرَ وَحَلَّفَهُ الْحَاكِمُ- فَسَأَلَهُ أَنْ يُشْهِدَ لَهُ بمَا جَرَى مِنْ بَرَاءَةٍ، أَوْ ثُبُوتٍ مُجَرَّدٍ، أَوْ مُتَّصِلٍ بِحُكْمٍ أَوْ تَنْفِيذٍ، أَوْ سَأَلَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ -لَزِمَهُ إِجَابَتُهُ.

وَإِنْ سَأَلَ كِتَابَتَهُ، فَأَتَاهُ بِكَاغَدٍ (٢)، أَوْ كَانَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَاغَدٌ لِذَلِكَ -لَزِمَتْهُ الْكِتَابَةُ. وَيُسَمَّى مَا تَضَمَّنَ الْحُكْمَ بِالْبَيِّنَةِ "سِجِلًّا"، وَالأَوَّلُ "مَحْضَرًا"، وَيَجْعَلُ السِّجِلَّ نُسْخَتَيْنِ نُسْخَةٌ يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ، وَنُسْخَةٌ يَحْبِسُهَا عِنْدَهُ.

(١) في الأصل: "ولمن".

(٢) الكاغد: القرطاس الذي يكتب فيه. وانظر: "القاموس" (كغد).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٥٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٥٤٣