تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ شَهِدَ عِنْدَهُ فَاسِقٌ يَعْرِفُ حالَهُ، قَالَ لِلْمُدَّعي: "زِدْنِي شُهُودًا". وَإِنْ جَهِلَ حَالَهُ طَلَبَ مِنَ المُدَّعِي تَزْكِيَتَهُ، وَيَكْفِي فِيها عَدْلَانِ يَشْهَدانِ أنَّهُ عَدلٌ رِضًا.

وَإِنْ سَأَلَ المُدَّعِي قَبْلَ التَّزْكِيَةِ حَبْسَ خَصْمِهِ، أَوْ كَفِيلًا بِهِ -فِي غَيْرِ الْحَدِّ- أَوْ تَعْدِيلَ الْعَيْنِ المُدَّعَاةِ؛ لِئَلَّا يَغِيبَ؛ حَتَّى يُزَكيَ الشُّهُودَ، أَوْ أَقامَ شَاهِدًا حَتَّى يُقِيمَ آخَرَ-: أُجِيبَ لِمُدَّةِ ثَلَاثٍ.

وَإِذَا حَاكَمَ مَنْ لا يَعْرِفُ لِسَانَهُ، تَرْجَمَ لَهُ مَنْ يَعْرِفُهُ. وَلَا يُقْبَلُ فِي التَّرْجَمَةِ، والتَّزْكِيَةِ، والْجَرْحِ، والتَّعْرِيفِ، والرِّسالَةِ -إِلَّا قَوْلُ عَدْلَيْنِ.

فَصْلٌ

وَإِذَا ادَّعَى عَلَى غائِبٍ، أَوْ مُسْتَتِرٍ فِي الْبَلَدِ، أَوْ مَيِّتٍ، أَوْ صَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونِ، وَلَهُ بَيِّنَةٌ -سُمِعَتْ وَحُكِمَ لَهُ بِهَا، وَيَسْتَحْلِفُهُ الْحَاكِمُ عَلَى بَقَاءِ حَقِّهِ، ثُمَّ هُمْ بَعْدَ الرُّشْدِ والْحُضُورِ عَلَى حُجَّتِهِمْ.

وَإِنِ ادَّعَى عَلَى حَاضِرٍ فِي الْبَلَدِ غائِبٍ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ، وَأَتَى بِبَيِّنَةٍ -لَمْ تُسْمَعِ الدَّعْوَى وَلَا الْبَيِّنَةُ حَتَّى يَحْضُرَ. وَإِنِ امْتَنَعَ مِنَ الْحُضُورِ، أُلْجِئَ إِلَيْهِ بِالشُّرَطِ والتَّنْفِيذِ إِلَى مَنْزِلهِ مِرَارًا، وَإِقْعَادِ مَنْ يُضَيِّقُ عَلَيْهِ فِي دُخُولهِ وَخُرُوجِهِ، وَمَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ ذَلِكَ. فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى التَّغْيِيبِ، سُمِعَتِ الْبَيِّنَةُ وَحُكِمَ بِهَا عَلَيْهِ.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٥٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٥٤٠