تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَا سُقِيَ بِالْمَاءِ النَّجِسِ مِنْ زَرْعٍ وَثَمَرٍ، فَهُوَ نَجِسٌ مُحَرَّمٌ، إِلَّا أَنْ يُسْقَى بَعْدَهُ بِطَاهِرٍ؛ فَيَطْهُرُ وَيَحِلُّ.

فَصْلٌ

وَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى مُحَّرمٍ مِمَّا ذَكَرْنَا -غَيْرَ السُّمِّ- حَلَّ لَهُ مِنْهُ [مَا] (١) يَسُدُّ رَمَقَهُ فَقَطْ، وَلَزِمَهُ تَنَاوُلُهُ. فَإِنْ وَجَدَ مَعَهُ طَعَامًا لَا يَعْرِفُ مَالِكَهُ، أَوْ صَيْدًا وَهُوَ مُحْرِمٌ -لَمْ يَأْكُلْهُمَا، بَلْ يَأْكُلُ مِمَّا ذُكِرَ.

وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا طَعَامَ الْغَيْرِ، فَرَبُّهُ أَحَقُّ بِهِ إِنْ كَانَ مُضْطَرًّا إِلَيْهِ، وَإِلَّا لَزِمَهُ بَذْلُ (٢) قَدْرِ سَدِّ رَمَقِهِ بِقِيمَتِهِ، فَإِنْ أَبَى فَلِلْمُضْطَرِّ أَخْذُهُ قَهْرًا بِقِيمَتِهِ وَمُقَاتَلتهُ عَلَيْهِ. فَإِنْ قُتِلَ الْمُضْطَرُّ ضَمِنَهُ رَبُّ الطَّعَامِ، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا آدَمِيًّا يُبَاحُ دَمُهُ؛ كَحَرْبِيٍّ، أَوْ زَانٍ مُحْصَنٍ، أَوْ مَعْصُومًا مَيِّتًا -حَلَّ الْقَتْلُ وَالأَكْلُ.

فَصْلٌ

وَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى نَفْعِ مَالِ الْغَيْرِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ؛ لِدَفْعِ بَرْدٍ، أَوِ اسْتِقَاءِ مَاءٍ، وَنَحْوِهِ -وَجَبَ بَذْلُهُ (٣) مَجَّانًا. وَمَنْ مَرَّ بِثَمَرِ بُسْتَانٍ فِي شَجَرِهِ، أَوْ

(١) المثبت من "المقنع" (٢٧/ ٢٣٦).

(٢) في الأصل: "بَدَل".

(٣) في الأصل: "بَدَله".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٩٧