تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجِنَايَةُ الْمُرْتَدِّ فِي مَالِهِ. وَلَوْ رَمَى الْكَافِرُ سَهْمًا، ثُمَّ أَسْلَمَ، ثُمَّ قَتَلَ السَّهْمُ إِنْسَانًا -فَدِيَتُهُ فِي مَالِهِ. وَلَوْ جَنَى ابْنُ مُعْتَقَةٍ فَلَمْ يَسْرِ، أَوْ رَمَى فَلَمْ يُصِبْ، حَتَّى انْجَرَّ وَلَاؤُهُ-: فَأَرْشُ الجِنَايَةِ فِي مَالِهِ.

فَصْلٌ

وَلَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا مَحْضًا، وَلَا عبدًا، وَلَا صُلْحًا، وَلَا اعْتِرَافًا لَمْ تُصَدِّقْهُ (١) بِهِ، وَلَا مَا دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ التَّامَّةِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي مَالِ الْجَانِي حَالًا، إِلَّا غُرَّةَ الْجَنِينِ إِذَا مَاتَ مَعَ أُمِّهِ بِجنَايَةٍ وَاحِدَةٍ؛ فَالْغُرَّةُ مَعَ دِيَةِ الأُمِّ عَلَى الْعَاقِلَةِ، سَوَاءٌ سَبَقَتْهُ بِالزُّهُوقِ أَوْ سَبقَهَا بِهِ. وَإِنْ مَاتَا مُنْفَرِدَيْنِ، لَمْ تَحْمِلْهُ الْعَاقِلَةُ إِذَا كَانَا بِجِنَايَتَيْنِ.

وَتَحْمِلُ أَيْضًا شِبْهَ الْعَمْدِ مُؤَجَّلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ كَالْخَطَأ.

وَلَا تَقْدِيرَ فِيمَا يَحْمِلُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَاقِلَةِ، بَلْ يَجْتَهِدُ الْحَاكِمُ فِيهِ؛ فَيُحَمِّلُ كُل وَاحِدٍ مَا يَسْهُلُ وَلَا يَشُقُّ، وَيَبْدَأُ بِالأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ، حَتَّى يُكَمِّلَ الدِّيَةَ أَوْ تَنْفَدَ الْعَاقِلَةُ. وَمَتَى اتَّسَعَتْ أَمْوَالُ الأَقْرَبِينَ لَهَا لَمْ تُجَاوِزْهُمْ، وَإِلَّا (٢) انْتَقَلَ إِلَى مَنْ يَلِيهِمْ. وَإِنْ تَسَاوَوْا أَوْ كَثُرُوا، وُزِّعَ مَا يَلْزَمُ بَيْنَهُمْ.

(١) في الأصل: "يصدقه".

(٢) في الأصل: "إلا".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٥٩