تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَظْمَيِ (١) الزَّنْدِ- وَالعَضُدِ، وَالزَّنْدِ، وَالْفَخِذِ، وَالسَّاقِ: بَعِيرٌ وَاحِدٌ.

وَمَا عَدَا مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْجُرُوحِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ؛ مِثْلِ خَرْزَةِ الصُّلْبِ (٢) وَالْعُصْعُصِ (٣)، فَفِيهِ حُكُومَةٌ.

وَالْحُكُومَةُ: أَنْ يُقَوَّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ كَأَنّهُ عَبْدٌ لَا جِنَايَةَ بِهِ، ثُمَّ يُقَوَّمَ وَهِيَ بِهِ قَدْ بَرَأَتْ؛ فَمَا نَقَصَ مِنَ الْقِيمَةِ فَلَهُ مِثْلُ نِسْبَتِهِ مِنَ الدِّيَةِ؛ كَأَنَّ قِيمَتَهُ عَبْدًا سَلِيمًا: سِتُّونَ، وَقِيمَتَهُ بِالْجنَايَةِ: خَمْسُونَ؛ فَفِيهِ سُدُسُ دِيتِهِ. إِلَّا أَنْ تكُونَ الْحُكُومَةُ فِي مَحَلٍّ لَهُ مُقَدَّرٌ، فَلَا يَبْلُغُ بِهَا الْمُقَدَّرَ لِلْمَحَلِّ؛ فَلَا تَبْلُغُ أَرْشَ مُوضِحَةٍ فِي الشِّجَاجِ الَّتِي دُونَهَا. فَإِنْ كَانَتْ فِي إِصْبَعٍ أَوْ أَنْمُلَةٍ، لَمْ تَبْلُغْ بِهَا دِيَتَهَا.

فَإِنْ لَمْ تَنْقُصْهُ الْجِنَايَةُ حَالَ الاِنْدِمَالِ، قُومَتْ حَالَ الْجِنَايَةِ. فَإِنْ لَمْ تَنْقُصْهُ بِحَالِ مِنَ الاِبْتِدَاءِ، أَوْ زَادَتْهُ حُسْنًا؛ كَإِزَالَةِ سِن زَائِدَةٍ، وَلِحْيَةِ امْرَأَةٍ -فَلَا شَيْءَ فِيهَا. وإذَا الْتَحَمَتِ الْجَائِفَةُ وَالْمُوضِحَةُ أَوْ مَا فَوْقَهَا، عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ، لَمْ تُسْقِطْ مُوجَبَهَا.

* * *

(١) في الأصل: "عظم". والمثبت من "المحرر" (٢/ ١٤٣). وانظر: "الزاهر" فِي غريب ألفاظ الشافعي للأزهري (ص ١٢٧)

(٢) خرزة الصلب: واحدة فقار الظهر. ينظر: "المطلع" (ص ٣٦٨، ٣٦٦).

(٣) العصعص: عَجْب الذَّنَبِ. "المطلع" (ص ٣٦٨).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٥٧