تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُوضِحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ، لَزِمَهُ عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ.

فَإِنْ خَرَقَ الْجَانِي مَا بَيْنَهُمَا، أَوْ ذَهَبَ بِالسِّرَايَةِ، صَارَا مُوضِحَةً وَاحِدَةً. وَإِنْ خَرَقَهُ الْمَجْرُوحُ، أَوْ أَجْنَبِيٌّ، فَهِيَ ثَلَاثُ مَوَاضِحَ. فَإنْ قَالَ الْجَانِي: "أَنَا خَرَقْتُه"، وَقَالَ الْمَجْرُوحُ: "بَلْ أنا"، قُبِلَ قَوْلُهُ.

وَمِثْلُهُ: لَوْ قَطَعَ ثَلَاثَ أَصَابِع امْرَأَةِ، فَالْوَاجِبُ ثَلَاثُونَ بَعِيرًا. فَإنْ قَطَعَ الرابِعَةَ قَبْلَ الاِنْدِمَالِ، عَادَ إِلى عِشْرِينَ. فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي قَاطِعِهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي بَقَاءِ الثَّلَاثِينَ عَلَيْهِ.

وَإِذَا خَرَقَ الْجَانِي مَا بَيْنَ مُوضِحَتَيْنِ فِي الْبَاطِنِ، فَهِيَ مُوضِحَةٌ. وَإِنْ شَجَّ جَمِيعَ رَأْسِهِ سِمْحَاقًا، إِلَّا مَوْضِعًا مِنْهُ أَوْضَحَهُ، لَزِمَهُ أَرْشُ مُوضِحَةٍ لَا غَيْرُ.

ثُمَّ الْهَاشِمَةُ: وَهِيَ الَّتِي تُوضِحُ الْعَظْمَ وَتَهْشِمُهُ، فَفِيهَا عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ. فَإِنْ هَشَمَهُ بِمُثَقَّلِ وَلَمْ يُوضِحْهُ، فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ.

ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ: وَهِيَ مَا تُوضِحُ، وَتَهْشِمُ، وَتَنْقُلُ عِظَامَهَا، فَفِيهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ.

ثُمَّ الْمَأْمُومَةُ: وَهِيَ الَّتِي تَصِلُ جِلْدَةَ الدِّمَاغِ -وَتُسَمَّى الجِلْدَةُ أُمُّ الدِّمَاغِ- وَتُسَمَّى الآمَّةَ. ثُمَّ الدَّامِغَةُ: وَهِيَ الَّتِي تَخْرِقُ جِلْدَةَ الدِّمَاغِ. فَلِكُلِّ وَاحِدَةِ مِنْهُمْا ثُلُثُ الدِّيَةِ.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٥٥