تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَقَطَ الْجَنِينُ حَيًّا، ثُمَّ مَاتَ، فَفِيهِ مَا فِيهِ مَوْلُودًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ سُقُوطُهُ لِوَقْتٍ لَا يَعِيشُ لِمِثْلِهِ؛ بِأَنْ تَضَعَهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ؛ فَيَكُونُ كَالْمَيِّتِ. وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي حَيَاتِهِ وَلَا بَيِّنَةَ، قُدِّمَ قَوْلُ الْجَانِي. وَلَا يُقْبَلُ فِي غُرَّةِ الْحُرِّ خُنْثَى، وَلَا مَعِيبٌ، وَلَا مَنْ لَهُ دُونَ سَبعِ سِنِينَ.

فَصْلٌ

وَإِذَا جَنَى الْعَبْدُ خَطَأً، أَوْ عَمْدًا لَا قَوَدَ فِيهِ، أَوْ فِيهِ قَوَدٌ وَاخْتِيرَ فِيهِ الْمَالُ، أَوْ أَتْلَفَ مَالًا -فَسَيِّدُهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فَقَطْ: فِدَائِهِ، أَوْ بَيْعِهِ فِي الْجِنَايَةِ. وَإِنْ عَفَا الْوَلِيُّ عَلَى رَقَبَتِهِ فِيمَا فِيهِ الْقَوَدُ، لَمْ يَمْلِكْهُ بغَيْرِ رضَا السَّيِّدِ.

وَإِنْ جَرَحَ حُرًّا فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ مَاتَ مِنَ الْجُرْحِ وَلَا مَالَ لَهُ، وَقِيمَةُ الْعَبْدِ نِصْفُ الدِّيَةِ، فَاخْتَارَ السَّيِّدُ فِدَاءَهُ بِقِيمَتِهِ -صَحَّ الْعَفْوُ فِي ثُلُثِهِ.

وَإِذَا جَنَى الْعَبْدُ عَلَى جَمَاعَةٍ فِي أَوْقَاتٍ، اشْتَرَكُوا فِيهِ بالْحِصَصِ. وَإِنْ عَفَا مُسْتَحِقٌّ مِنْهُمْ، تَعَلَّقَ حَقُّ الْبَاقِينَ بِجَمِيعِ الْعَبْدِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

* * *

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٤٧