تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِحَقٍّ -فَبِقُرْبِهِ. وَلَهَا الْخُرُوجُ لِحَاجَةٍ نَهَارًا. فَإِنْ خَالَفَتْ أَوْ تزَيَّنَتْ، أَثِمَتْ (١)، وَتَمَّتْ عِدَّتُهَا بِمُضِىِّ الزَّمَانِ؛ كَالصَّغِيرَةِ.

وَإِنْ سَافَرَتْ بِإِذْنِهِ، أَوْ مَعَهُ لِلنُّقْلَةِ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ، فَمَاتَ قَبْلَ فِرَاقِ الْبِنَاءِ وَالْبُيُوتِ -رَجَعَتْ فَاعْتَدَّتْ فِي مَنْزِلهِ. وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ، أَوْ لِغَيْرِ النُّقْلَةِ، وَمَاتَ بَعْدَ مَسَافَةِ قَصْرٍ -خُيِّرَتْ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ، وَقَبْلَهَا تَرْجِعُ.

وَتُلَازِمُ الرَّجْعِيَّةُ الْمَنْزِلَ؛ كَالزَّوْجَةِ. وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي الْحَجِّ فَأَحْرَمَتْ بِهِ قَبْلَ مَوْتهِ أَوْ بَعْدَهُ: فَإِنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ لَزِمَهَا الْعَوْدُ مَعَ مَوْتهِ بِالْقُرْبِ، وَخُيِّرَتْ مَعَ الْبُعْدِ، وَإِلَّا قَدَّمَتِ الْحَجَّ مَعَ الْبُعْدِ.

وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَبْتُوتَةِ الْعِدَّةُ فِي مَنْزِلِ الطَّلَاقِ، بَلْ لَهَا النُّقْلَةُ إِلَى غَيْرِهِ. وَإِنْ أَرَادَ الْمُطَلِّقُ إِسْكَانَهَا فِي مَنْزِلهِ أَوْ غَيْرِهِ؛ تَحْصِينًا لِفِرَاشِهِ، وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ -لَزِمَهَا ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُؤْنَتُهَا وَاجِبَةً عَلَيْهِ.

* * *

(١) في الأصل: "أتمت".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٠٥