تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ

وَحُكْمُهُ كَنِكَاحِ الْمُسْلِمِينَ، وَيُقَرَّونَ عَلَى فَاسِدِهِ إِذَا اعْتَقَدُوا صِحَّتَهُ فِي شَرْعِهِمْ وَلَمْ يَرْتَفِعُوا إِلَيْنَا، فَإنْ أتَوْنَا قَبْلَ عَقْدِهِ عَقَدْنَاهُ حَقًّا. وَإِنْ أَتَوْا بَعْدَهُ، أَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ -وَالْمَرْأَةُ تُبَاحُ إِذَنْ- أُقِرَّا (١). وإن كَانَتْ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا.

وإن وَطِئَ حَرْبِيٌّ حَرْبِيَّةً فَأسْلَمَا وَقَدِ اعْتَقَدَاهُ نِكَاحًا، أُقِرَّا، وَإِلَّا فُسِخَ. وَمَتَى كَانَ الْمَهْرُ صَحِيحًا أَخَذَتْهُ، وإن كَانَ فَاسِدًا وَقَبَضَتْهُ اسْتَقَرَّ، وَإِنْ لَمْ تَقْبِضْ [أَوْ لَمْ يُسَمَّ] (٢) فُرِضَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ.

فَصْلٌ

إِذَا أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا، أَوْ زَوْجُ كِتَابِيَّةٍ، بَقِيَ نِكَاحُهُمَا. فَإِنْ أَسْلَمَتْ هِيَ، أَوْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ غَيْرِ الْكِتَابِيَّيْنِ قَبْلَ الدُّخُولِ -بَطَلَ. فَإِنْ سَبَقَتْهُ فَلَا مَهْرَ وَإِنْ سَبَقَهَا فَلَهَا نِصْفُهُ. فَإِنْ قَالَتْ: "سَبَقَنِي"، فَعَكَسَهُ، قُبِلَ قَوْلُهَا. فَإِنْ قَالَ: "أَسْلَمْنَا مَعًا فَلَا فَسْخَ" [فَأَنْكَرَتْهُ] (٣)، قُبِلَ قَوْلُهُ.

(١) في الأصل: "أقراه". والمثبت من "ش" (١٠٠/ ب).

(٢) في الأصل: "ولم تسم". والمثبت من "ش" (١٠١/ ب).

(٣) سقط من الأصل، و"ش". والمثبت من "المقنع" (٢١/ ٢٤). وينظر: "المحرر" (٢/ ٢٨)، و"الفروع" (٥/ ١٨٦)، وكلام الزركشي في "ش" (١٠٣/ أ).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٣٤٦