تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقُومُ مَقَامَهُ، وَاشْتِمَالُهَا عَلَى الْمَنْفَعَةِ؛ فَلَا يُؤَجَرُ مُبْهَمٌ يَجْهَلُهُ، وَطَعَامٌ لِأَكْلِهِ وَشَمْعٌ لِشَعْلِه، وَزَمِنٌ لِحَمْلِه، وَحَيَوَانٌ غَيْرَ ظِئْرٍ (١) لِلَبَنِه، وَلَا مُشَاعٌ مُفْرَدًا لِغَيْرِ شَرِيكِه، وَلَا حَيَوَانٌ وَدَارٌ وَنَحْوُهُمَا لاِثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، وَلَا سَبِخَةٌ (٢) لِزَرْعٍ.

وَحُكْمُ الآبِقِ وَالشَّارِدِ وَالْمَغْصُوبِ هُنَا كَالْبَيْعِ.

فَصْلٌ

وَلَهُ أَنْ يُعِيرَ مَا اسْتَأْجَرَهُ وَيُؤْجِرَهُ - وَلَوْ بِأَزْيَدَ - لِمِثْلِهِ مِنْ مُؤْجِرٍ وَغَيْرِه، بَعْدَ الْقَبْضِ لَا قَبْلَهُ، وَكَذَا مُسْتَعِيرُهُ بِإِذْنِ مُعِيرِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً.

وَإِنِ انْتَقَلَ الْوَقْفُ بِمَوْتِ مُؤْجِرِه، فَلِلثَّانِي حَقَّهُ، وَلَا فَسْخَ. وَكَذَا إِنْ بَلَغَ يَتِيمٌ أَوْ عَتَقَ عَبْدٌ، وَهُمَا مُؤْجَرَان، بِشَرْطِ أَلَّا يَعْبُرَ (٣) مُدَّةَ إِجَارَةِ الصَّبِيِّ بُلُوغُهُ، وَالْعَبْدِ تَعْلِيقُ عِتْقِهِ.

فَصْلٌ

وَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ الْمُدَّةِ وَظَنُّ بَقَاءِ الْعَيْنِ فِيهَا لَا فَرَاغُهَا. [وَإِنْ أَجَرَهُ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ سَنَةً، اسْتَوْفَى شَهْرًا] (٤) بِالْعَدَد، وَالْبَاقِي بِالأهِلَّةِ؛ كَالْعِدَّةِ وَالْكَفَّارَةِ.

(١) فِي الأصل: "طير".

(٢) أرض سبخة: ملحة لا تنبت. ينظر: "المصباح" (سبخ).

(٣) فِي الأصل: "يعبرا".

(٤) المثبت من "المقنع"، و"الإنصاف" (١٤/ ٣٦٠، ٣٦١) وينظر: "الفروع" (٤/ ٣٣٥).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٢٢٩