تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليلة السبت لليلة بقيت من جمادي الأولي. وقبل ذلك أو بعده ما أحرقوا أصحاب الحطب في البغيين وقال بعضهم ليلة الجمعة لأربع خلون من رجب وقال بعضهم قبل ذلك.

* وقال القاسم بن سعيد سمعت الفضل بن مروان يقول:

كان أبو إسحاق المعتصم بالله في الليلة التي ركب المأمون فيها لقتل ابن عائشة عليلا قال: فبعث المأمون إلى أبي إسحاق أبعث إلى بكاتبك الفضل وليكن معه جميع قوادك وجندك فركبت أنا وهم جميعا معي وقلت ليس هو إلى شيء أحوج منه إلى شمع وكان في خزانة أبي إسحاق يومئذ سبع مائة شمعة فحملتها معي ورفعت إلى كل واحد من الرجالة عشرا يحملها ثم دخلنا المدينة فلم نصل إلى المأمون من كثرة الناس. فقلت له: بلغني أن حميدا كان أول من لحق به. فقال: لا. وجاء إسحاق بن إبراهيم فلم يصل من الزحام وكان شاربا يعني إسحاق كان يشرب عنده تلك الليلة عمير الباذغيسى، وكان المأمون أيضا شاربا ولم يكن بالممتلئ. قال: فوقفت في طريقه في المدينة فلما انصرف بعد أن قتل ابن عائشة فبلغ إلى موضعي نزلت عن دابتي فقال: من هذا؟ قلت: الفضل جعلني الله فداء أمير المؤمنين فقال: أركب معك القواد والجند؟ قلت: نعم قال: ومعك الشمع؟ قلت: نعم فأمرت حينئذ بعض من يقرب مني أن يقف ثلاث مائة رجل من الرجالة مع كل واحد منهم شمعة على باب خراسان ففعلوا. فلما انتهى إليهم قال: ما هذا؟ قلت الشمع الذي سألني عنه أمير المؤمنين. قال: بارك الله عليك. قال: ثم قال لي: خلف جميع من معك ها هنا قال: وفيهم الأفشين وأشناس وتقدم إليهم أن يقفوا يعني في المدينة على ظهور دوابهم، ويفوقوا قسيهم فإن تحرك شيء أتوا عليه. قال: فأمرتهم بذلك. ثم قال: أمض إلى أخي فأقراه السلام وقل له: قد قتل الله عدوا لك من حاله وأمره. ومن قبل ذلك قد أمرني بالمقام في المدينة ثم قال: لهذا غيرك فحينئذ أمرني أن أخلف من معي هناك مستعدين. قال: ثم بكر هو على أبي إسحاق فخبره الخبر وقال له: قام الفضل بما

بغداد · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ٩٩