تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصحابه وكتبوا للمأمون تسمية من دخل معهم في هذا الامر من القواد وغيرهم فلم يعرض لهم المأمون، وكانوا قد اتعدوا على أن يقطعوا الجسر إذا خرج الجند يستقبلون نصر بن شبث فغمز بهم فأخذوا ودخل نصر وحده لم يستقبله أحد.

* حدثني محمد بن عبد الله بن عمرو البلخي

قال: حدثني يحيى بن الحسن بن عبد الخالق خال الفضل بن الربيع. قال: حدثني محمد بن إسحاق بن جرير مولى آل المسيب قال: قال عياش بن الهيثم: لما كان ليلة المطبق حضرت في واسط من القوم فرآني المأمون فقال: يا بائع العساكر. يا صديق عيسى ابن أبي خالد تأخر إلى الساعة. ما أملكه صدقه وقتلني الله إن لم أقتلك فأخفيت منه. قال: ثم قلت إن لم يرني فذاك أسرع لذكره فظهرت له وقد خرج من الطافات فنظر إلي فقال: أدنه فدنوت فقال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر والكفارة أصلح من قتلك ولا تعد.

* قال ابن شبانة:

وفي سنة عشر ومائتين قتل إبراهيم بن عائشة ومن كان محبوسا معه وفيهم رجل يقال له أبو مسمار من شطار بغداد ورجل آخر لم يسمه وكان السبب في قتلهم بعد حبسهم أن أهل المطبق رفع عليهم أنهم يريدون أن يشغبوا. وأن ينقبوا السجن، وكانوا قبل ذلك بيوم قد سدوا باب السجن من داخل فلم يدعوا أحدا يدخل عليهم فلما كان الليل وسمعوا شغبهم وأصواتهم وبلغ أمير المؤمنين خبرهم ركب إليهم ودعا بهؤلاء الأربعة فضرب أعناقهم فلما كان بالغداة صلبهم على الجسر الأسفل وذلك فيما ذكر محمد بن الهيثم بن شبابة في ليلة الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادي الآخرة، ولما كان من غد يوم الأربعاء أنزل إبراهيم بن عائشة فكفن وصلى عليه ودفن في مقابر قريش، وأنزل الإفريقي فدفن في مقابر الخيزران من الجانب الشرقي وترك الباقون على حالهم.

وقد ذكروا أن ابن عائشة وأصحابه كانوا دسوا من أحرق سوق العطارين، والصيارفة، والصفارين، والفرائين وأصحاب الراه دار وبعض الريابين وذلك

بغداد · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ٩٨