تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبقا بينا، وذهبت بحيث لا يشق أحد غبارك، ولا يجري إلى غايتك، وفتحت يدا مخلصة مندفعة بالنوال والإفضال على الحالين بساحتك، والمنتجعين خصب جنابك. وأنا أقدم عليك أيها الأمير في أشياء تشبه قدرك، وأحب أن تكون أكثر زادك مما أفادك الله صنيعة تصنعها، ونعمة تشكرها وتحوز أجرها وتصدق الظن فيها، وفلان في الصحبة من ذوي البيوتات التي ترغب في الصنائع عندها، والتوسط من الإداد التي توجب أحتمال من حملها، وقد أهدى إلى الأمير شعرا يتوصل به إليه، ويستهدي من فضله وكرمه ما أعلم أنه يعينه في مثله، وسألني أن أكون سبب ذلك وفاتحة، وأولى الناس بالاعتداد بما ذكر والتطاول والابتهاج به رهط الأمير الأدنون. وأسرته الأقربون الذين جعلهم الله سهمهم الذي به يقارعون وعزهم الذي به يعتزون، وسندهم الذي به يلجؤون، ومعقلهم الذي به يؤون فراى الأمير في هديته واستماعها منه ووضعه بحيث وضعه أمله ورجاؤه.

قال: فدعا عبد الله بن طاهر بالشاعر الذي وجهه إليه، وأستمع منه، وأحسن جائزته وصرفه إليه.

* قال عبد الله بن عمرو:

حدثنا أبو محمد العباس بن عبد الله بن أبي عيسى الترقفي قال حدثني: أبو النهي. قال: كنت حاضرا لما جاء عبد الله بن طاهر إلى محمد بن يوسف الفاريابي مخرج عبد الله إلى مصر؛ وكان محمد بن يوسف بقيسارية وبينها وبين الطريق أميال وعبد الله في خيله ورجله. قال: فجاء صاحب لوائه حتى وقف على الباب ثم جاء عبد الله بن طاهر فوقف وخرج ابن لمحمد بن يوسف فسلم على عبد الله فقال له: أردت الشيخ قال: فدخل ومعه ختن لمحمد بن يوسف ورجلان سماهما قال: فقلنا له: عبد الله بن طاهر الأمير بالباب، وعظمنا أمره فقال: لا أخرج إليه. قال: فجهدنا به فلم يفعل. قال: فقلنا ما نقول له؟ قال: فاضطجع ثم قال: قولوا له أنه صاحب فراش. فرجعنا إليه فقلنا: شيخ كبير صاحب فراش. فقال: ما جئنا إلى ها هنا إلا ونحن نريد الدخول عليه، فرجعنا إليه فقلنا له. فقال: ما آذن له. فلم نزل به فإني أردت أن يأذن له فقلنا: ما نقول له؟ فقال: قولوا صاحب

بغداد · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ٨٥