* حدثني أبو زيد الحكم بن موسى بن الحسن
قال: شهدت أبي وقف للمأمون في مربعة الخرشي وكان يتظلم إليه من محمد بن أبي العباس الطوسي فلما أقبل المأمون من داره يريد الشماسية فصار إلى المربعة عند الربع نزل أبو الحسين يعني اباه ونظر إليه المأمون فأقبل عليه فقال له: -
(دعوت حران مظلوما ليأتيكم ... فقد أتاك غريب الدار مظلوم)
فوقف المأمون عليه فقال: ممن تتظلم؟ قال: من محمد بن أبي العباس الطوسي. قال يا عمرو: انظر في حاجة الشيخ وأنصفه وأعلمني ما يكون، ثم أو ما إلى الشيخ أن أركب فركب وجاز المأمون فوقف الناس ينظرون إلى أبي الحسين يعجبون منه ومن اقدامه ومن اكرام الخليفة له.
* قال:
قال قثم بن جعفر: قال المأمون في يوم خميس وقد حضر الناس الدار لعلى ابن صالح: ادع إسماعيل. قال: فخرج فأدخل إسماعيل بن جعفر. وأراد المأمون إسماعيل بن موسى فلما بصر به من بعيد وكان أشد الناس له بغضا رفع يديه ما دهما إلى السماء ثم قال: " اللهم أبدلني من ابن صالح مطيعا فإنه لصداقته لهذا آثر هواه على هواى ". قال: فلما دنا إسماعيل بن جعفر سلم فرد عليه ثم دنا فقبل يده فقال: هات حوائجك. قال: ضيعتي بالمغيثة غصبتها وقهرت عليها. قال: نأمر بردها عليك. ثم قال: حاجتك: قال: يأذن لي أمير المؤمنين في الحج. قال: قد أذنا لك. ثم قال: حاجتك. قال: وقف أبي أخرج من يدي وصار إلى قثم والقاسم ابني جعفر. قال: فتريد ماذا؟ . قال: يرد إلى. قال: أما ما كان يمكنا من أمرك فقد جدنا لك، وأما وقف أبيك فذاك إلى ورثته ومواليه فإن رضوا بك واليا عليهم وقيما لهم رددناه إليك، وإلا أقررناه في يد من هو في يده ثم خرج. فقال المأمون لعلي بن صالح: ما لي ولك عافاك الله متى رأيتني نشطت لإسماعيل بن جعفر وعنيت به وهو صاحبي بالأمس بالبصرة. قال: ذهب عن فكري يا أمير المؤمنين. قال: صدقت. لعمري ذهب عن فكرك ما كان يحب عليك حفظه،