تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* حدثني هارون بن مسلم.

قال:: حدثتني شكر مولاة أم جعفر بنت جعفر بن المنصور قالت: سمعت المأمون أمير المؤمنين وكانت عنده أم جعفر فدعا بمقاريض قالت: أو بمقراض قال: فقال الغلام: قد ذهب بالمقاريض إلى الشماسية ثم قال يا غلام: بل لنا الخيش فوق. فقال الغلام: لا. قال: يبل فقالت أم جعفر: سبحان الله يا أمير المؤمنين ما هذا؟ . وأنكرت أن يكون سأل عن شيئين فلم يعملا. فقال المأمون: من قدرت على عقوبته لسوء فعله، وقبيح جرمه فقدرتك عليه كافيتك نصرا لك منه ولا معنى لعقوبة بعد قدرة، الحلم عن الذنب أبلغ من الأخذ به.

* قال:

وكان للمأمون خادم يتولى وضوءه فكان يسرق طساسه فبلغ ذلك المأمون فعاتبه ثم قال له يوما وهو يوضيه ويحك لم تسرق هذه الطست، لو كنت إذا سرقتها اتيتني بها اشتريتها منك. قال: فأشتر هذا الذي بين يديك. قال: بكم؟ . قال: بدينارين. قال المأمون: أعطوه دينارين. قال: هذا الآن في الأمان؟ . قال: نعم.

قال أحمد بن أبي طاهر أنشد الحسن بن رجاء لنفسه يصف حلم المأمون وعفوه: -

(صفوح عن الإجرام حتى كأنه ... من العفو لم يعرف من الناس مجرما)

(وليس يبالي أن يكون به الأذى ... إذا ما الأذى لم يغش بالكره مسلما)

وأنشد لآخر فيه:

(أمير المؤمنين عفوت حتى ... كأن الناس ليس لهم ذنوب)

* قال رزقان:

قال بشر بن الوليد للمأمون: إن بشرا المريسي يشتمك، ويعرض بك، ويزري عليك، قال فما أصنع به؟ ثم دس المأمون إليه رجلا فحضر مجلسه

بغداد · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ٥٦