تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قال اليزيدي:

قال المأمون يوما في مجلس وعنده جماعة من قريش: أيكم يحفظ أبيات عبد الله بن الزبعري التي يعتذر فيها إلى رسول الله صلى الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال مصعب ابن عبد الله الزبيري: أنا يا أمير المؤمنين. قال: فأنشدنا. فأنشد: -

(منع الرقاد بلابل وهموم ... والليل معتلج الرواق بهيم)

(مما أتاني أن أحمد لامني ... فيه فبت كأنني محموم)

(يا خير من حملت على أوصالها ... عيرانة سرح اليدين رسوم)

(إني لمعتذر إليك من الذي ... أنشأت إذ أنا في البلاد أهيم)

(أيام يأمرني بأغوى خطة ... سهم ويأمرني به مخزوم)

(وأقود أسباب الردى ويقودني ... أمر الغواة وأمرهم مبروم)

(فاليوم آنس بالنبي محمد ... قلبي ومخطئ هذه محروم)

(فاغفر فدا لك والداى كلاهما ... ذنبي فأنك راحم مرحوم)

(وعليك من علم المليك علامة ... نور أغر وخاتم مختوم)

(أعطى الإله نبيه برهانه ... شرفا وبرهان الإله عظيم)

(قرم على تبيانه من هاشم ... فرع تمكن في الذري وأروم)

(ولقد شهدت بأن دينك صادق ... حق وأنك في الأنام عظيم)

(والله يعلم أن أحمد مصطفى ... متقبل في الصالحين عظيم)

(مضت العداوة فانقضت أسبابها ... ودعت أواصر بيننا وحلوم)

* قال:

فأمر المأمون لمصعب بثلاثين ألف درهم وقال: ليكن القرشي مثلك. قال: وقال المأمون للعباس يوما وهو يعظه: ينبغي يا بني لمن اسبغ الله عليه

بغداد · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ٥٣