(يحب الملوك ندى جعفر ... ولا يصنعون كما يصنع)
(وليس بأوسعهم في الغنى ... ولكن معروفة أوسع)
(وكيف ينالون غاياته ... وهم يجمعون ولا يجمع)
وكيف السبيل إلى الإمساك يا أمير المؤمنين بعد قول صالح المري: لا تنال كثيرا مما تحب حتى تصبر على كثير مما تكره، ولا تنجو مما تكره حتى تصبر على كثير مما تحب. قال: فأمر له المأمون بمائة ألف درهم وقال: استعن بها على مروتك.
* قال:
وسأل موبذ موبذان فقال له: ما ثمرة العقل. قال: ثماره الكريمة كثيرة منها. أحراز المرء نصيبه من الشكر، وأن تتم نيته في الحرص على مكافأة كل ذي نعمة ويبلغ من ذلك بالفعل غاية القدرة.
ومنها أن لا يسكن إلى الدنيا على حال، ولا يطيعها في التفريط في الاستعداد.
ومنها أن لا يدع السرور، ولا يتعرض لزوال النعمة.
ومنها: ألا يعمل عملا في غير موضعه، ولا يغفله في موضعه إلا بعد النظر والتثبت.
ومنها: ألا تبطره السراء ولا يشتكي الضراء.
ومنها: أن يسير ما بينه وبين صديقه سيرة لا يتجاوز معها طعن حاكم، ويسير ما بينه وبين عدوه رفقا يشركهم به في حسناتهم.
ومنها: أن لا يبدأ أحد بأذى، وإذا أوذي لم يتجاوز في الانتقام حد العدل
ومنها: أن يكون الهوى مع الحق حيث كان.
ومنها: أن لا يفرحه مدح المادح بما ليس فيه ولا يجعل عيب من عابه بما هو منه برئ.
ومنها: أن لا يعمل عملا يكتسب منه ندما.
ومنها: احتمال نصب البر وسخاء النفس عن كل لذة.