تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتزينون بها، ويزينون بها مقالتهم، ولا يعلمونها أهل البدع لئلا يزينوا بها بدعهم وقد أقاموا حجتهم في سوى ذلك على مخالفيهم قال: قلت أن الناس اختلفوا ثم تحاجوا بعد الاختلاف فلو كانت غايتهم في الاحتجاج التخطئة كان أحدهم قد خطأ صاحبه في الابتداء فما أراد إلى العناء ولكنه أراد النقض أو ينصب له علما يعرف به فإن القوم شركاؤنا في المجلس. قال أمير المؤمنين: هات. قلت: يعرف انتقاض كل منتقض تكلم الناس فيه من طب، أو نجوم، أو فتيا، أو عربية، أو كلام بأحد وجوه ثلاثة. . فكل قول دخله واحد منها فهو المتناقض. فقال: عند هذا فإن المعرفة قول. قال الله عز وجل (ويقولون في أنفسهم) قلت: يسمى الفعل قولا في اللغة وقد يقول الرجل قولا بيده قال الشاعر: -

(وقالت لها العينان سمعا وطاعة ... وحدرتا كالدر لما يثقب)

فقولهما أنهما تهميان بالدمع. وقد قال الله عز وجل: ﴿قالتا أتينا طائعين﴾ وقولهما هو مجيئهما فترك هذا} .

* قال:

وحدثني عن مشرك كان زانيا فتاب عن شركه وأقام على الزنى أليس قد خرج من الكفر إلى الإيمان [قلت] ولم يخرج الإيمان الذي يستوجب به الاسم حتى يدع الزنى قال: والله ليدخلن الجنة ولو بعد ألف سنة. قلت: ما هذا مما كنا فيه. هذا جواب أو مسألة؟ فأنكر ذلك المأمون. قال ثم قلت له: حدثني عن الإيمان ما هو؟ قال: معرفة الله بحجة. قلت: بخصلة هو أم بخصال؟ . قال: خصلة تنتظم معاني. قلت: فهذا المعنى هو منها ذلك المعنى الآخر؟ فخلط وتركه. فقال آتيك بما هو أسهل من هذا أكلف الله جل وعز أهل زمان عيسى في زمان محمد - صلى الله عليه وسلم

- قال كلفهم أن يعلموا أنه

بغداد · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ٤٨