* أخبرنا عبد العزيز. المكي الكناني المتكلم
قال: اجتمعت أنا وبشر المريسي عند المأمون فقال لي ولبشر: قد اجتمعتما على نفي النشبيه ورد الأحاديث الكاذبة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم
- فتكلموا في الكفر والإيمان. قال قلت: وفقك الله يا أمير المؤمنين: أما إن مطهرا البابي أخبرني. قال: أخبرني أبو الزبير، عن جابر ابن عبد الله قال: قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: " إن اليهود كذبت على موسى، وإن النصارى كذبت على عيسى وسيكذب على أناس من أمتي فإذا بلغكم عني حديث منكر فأعرضوه على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فهو مني وأنا قلته، وما خالف كتاب الله فليس مني ولم أقله ". فكيف يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم
- بخلاف كتاب الله، وبكتاب الله هدى الله نبيه -
صلى الله عليه وسلم -. ثم قال: يا أمير المؤمنين القوم شركاؤنا في المجلس فهل ينصب بشر علما نعرف به انتقاض المنتقض وصحة الصحيح؟ قال: فقال بشر: نعم. حدثني محمد بن طلحة بن مصرف. قال: أخبرني زبيد الايامي عن مرة الهمداني، عن رجل من بني هاشم قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم
-: " كل قوم أولى رتبة من أمرهم، ومصلحة من أنفسهم يردون على من سواهم ويتبين الحق من ذلك بالملابسة بالعدل عند ذوي الألباب "، قال: والهاشمي علي بن أبي طالب رحمة الله عليه. قال المكي فقلت هل تذكر شيئا تعرف به صحيح القياس من متناقضة؟ قال:
ليس عندي شيء أكثر من هذا. قلت: ولكن عندي يا أمير المؤمنين وهي أحد المخبآت التي أعددت لهذا المجلس منذ نحو ثلاثين سنة. قال: فقال بشر. ما كان ينبغي لك أن تكتم علما عندك. قلت: إن لأهل العلم حلية