تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغضب: قد جئت بالشر من الساعة أذهب أولا فأنظر ما يقول لك القوم؟ فضحك المأمون وقال: هذا طيب. قلت يا أمير المؤمنين: هذا رجل هاج به المرة وأعلام ذلك بينه فيه. قال: صدقت. وأمر به إلى الحبس، وأن يعالج من مرة إن كان به.

* قال بعض أصحابنا،

عن أبيه، قال: بينا الحسن اللؤلؤي في مجلس المأمون وهو يطارحه شيئا من الفقه والمسائل إذ نعس المأمون فقال له اللؤلؤي: أنمت يا أمير المؤمنين؟ ففتح المأمون عينه ثم قال: سوقي والله يا غلام خذ بيده فجاء الغلمان فأقاموه. وقال: لا يدخل مثل هذا على. قال: فتمثل بعض أصحابه: -

(وهل ينبت الخطي إلا وشيجة ... وتنبت إلا في مغارسها النخل)

* وذكر القاسم بن سعيد

أن هذا الخبر كان والمأمون ولي عهد بالرقة في حياة الرشيد فبلغ الرشيد ذلك فتمثل ببيت زهير.

* وحدثني أبو الحسن علي بن محمد ختن على بن الهيثم وكيل ولد المأمون.

قال أخبرني هارون بن المأمون بن سندس وكان بيت الاعتزال أن المأمون قال له: لأجمعن بينك وبين بشر فإن وجبت عليك الحجة ضربت عنقك، وكان هارون يقول: لم أزل أتجنت مجلس بشر عند المأمون إلى أن فرق الدهر بيننا.

حدثني الرامهرمزي وكان قدريا، عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم اليزيدي أنه سمع ثمامة يقول: إن المأمون عامي لتركه القول بالقدر.

* حدثنا أحمد بن إسحاق بن جرير المرزري

قال: سمعت إبراهيم بن السندي يقول: بعث المأمون إلى فأتيته فقال يا إبراهيم أني أريدك لأمر جلل والله ما شاورت فيك أحدا، ولا أشاور بك على أحد فاتق الله ولا تفضحني. قال: قلت يا أمير المؤمنين: والله لو كنت شر من ذرأه الله لقدح في هذا الكلام من مولاي فكيف ونيتي في طاعته نية العبد الذليل لمولاه قال: قد رأيت توليتك خبر ما وراء بابي

بغداد · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ٤٠