تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* حدثني عبد الله بن غسان بن عباد:

أن أباه قدم من السند بسبعة آلاف ألف فعرضها على المأمون وقال: هذا المال فضل معي عن النفقة. فقال له المأمون: خذه فهولك. قال: لا والله يا أمير المؤمنين لا أقبله. فقال: خذ منه خمسة آلاف ألف فأمتنع من ذلك فأمره أن يأخذ أربعة آلاف ألف وقال: لا أشفعك في امتناعك من ذلك. فأخذها وفرق المال على ولد المأمون. وأمهات أولاده، وحشمة فارتجع المأمون المال وقال: إنما دفعناه إليك لتنتفع به ليس لتنفعنا به. فكنت أنا ممن أرتجع منه من هذا المال ثلاثين ألف درهم.

* وقال

أحمد بن أبي طاهر: قال محمد بن سعد كاتب الواقدي: رفع الواقدي رقعة إلى المأمون يشكو عليه الدين فوقع فيها بخطه: فيك خلتان. السخاء، والحياء، فأما السخاء فهو الذي أطلق يديك بما ملكت، وأما الحياء فهو الذي حملك على ذكر بعض دينك. وقد أمرنا لك بضعف ما ذكرت، فإن قصرنا عن بلوغ حاجتك فبجنايتك على نفسك، وإن كنا بلغنا بغيتك فزد في بسط يدك فإن خزائن الله مفتوحة، ويده بالخير مبسوطة.

* وذكر عن ثمامة

قال: لما دخل المأمون مدينة السلام حضرت مجلسه يوما وقد جاءوه برجل زعم أنه خليل الرحمان فقال لي المأمون: سمعت أحدا أجرأ على الله من هذا؟ . فقلت: أن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في مناظرته؟ قال شأنك به. قال فقلت له: يا هذا: إن إبراهيم كانت معه براهين وآيات. قال: وما كانت براهينه وآياته؟ . قلت أضرمت له نار وألقى فيها فصارت عليه بردا وسلاما فنحن نضرم لك نار نطرحك فيها فإن كانت عليك بردا وسلاما صدقناك وآمنا بك. قال: هات غير هذا. قلت: براهين موسى. قال وما براهينه؟ قلت عصاه التي ألقاها فإذا هي حية تسعى، وفلق بها البحر فصار يبسا، وألقاها فالتقفت ما افك السحرة قال: هات غير هذا. قلت: براهين عيسى. قال: وما هي؟ قلت: يحيى الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ويخبر بما في الضمير. قال: ما معي من هذا الضرب شيء وقد قلت لجبريل إنكم توجهوني إلى شياطين فأعطوني حجة أذهب بها وإلا لم أذهب فقال لي جبريل

بغداد · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ٣٩