ببلغه فأمر بقضائه عنه. وقال لعمرو قل له عني: أياك بعد هذا أن تدان. وأقصر عن الإسراف. قال: فقال لعمرو قل له: يا أمير المؤمنين كيف يسرف من خبزه خشكار، ونبيذه دوشاب، ومغنيه عمرو الغزال. وأنشدني سعيد بن عبد الرحمن لبعض الرقاشيين في عمرو الغزال. وفي علي بن أمية وذلك أن الشعر له: -
(يا رب خذني وخذ عليا وخذ ... يا ريح ما تصنعين بالدمن)
(عجل إلى النار بالثلاثة والرابع ... عمرو الغزال في قرن)
* حدثني أبو محمد عمر بن محمد بن عبد الملك بن أبان
قال: حدثني أحمد بن عبد الملك بن أبان قال: حدثني أحمد بن عبد الله بن أبي العلاء قال: كنت عند صالح ابن الرشيد ومعنا الحسين بن الضحاك في خلافة المأمون وكان يهوى يعنى صالحا خادما له. فغاضبه في تلك الليلة فتنحى عنه وكان جالسا في صحن له حوله نرجس كثير في قمر طالع حسن فقال: قل للحسين بن الضحاك يقول في مجلسنا وما نحن فيه ابياتا يغنى فيها عمرو قال: فقال الحسين: -
(وصف البدر حسن وجهك حتى ... خلت أني وما أراه أراكا)
(وإذا ما تنفس النرجس الغض ... توهمته نسيم نشاكا)
(خدع للنا تقلبنى فيك ... بإشراق ذا وبهجة ذاكا)
(لأدومن ما حييت على الود ... لهذا وذاك إذ حكياكا)
قال: وقال لي تغن فيها فتغنيت فيها من ساعتي.
* حدثني محمد بن عبد الله بن طهمان.
قال: أخبرني الحسين بن المرزبان النحاس قال: كان المأمون إذا غنى بالصوت يشتهيه استعاده ولم يسمع غيره. قال: وكان إذا اشتهى المأمون من الطعام شيئا أكله ولم يأكل غيره.
حدثني بعض أصحابنا، عن إسحاق بن حميد كاتب أبي الرازي. قال: انصرف