الك ذنب؟ فقلت: لا والله إلا أني دخلت فدعاني إلى الغداء فأكلت معه. فقال لي علوية ويلك ألم يكن في بيتك رغيف فتأكله قبل مجيئك. قال: ثم انصرفنا من ذلك المجلس فأمر أن أحضر الدار كل يوم حتى حضرت شهرا لا يأذن لي. فلما استوفيت ثلاثين يوما أذن لى فدخلت وهو يتغدى وبين يديه طبق مثل ذلك الطبق وعليه دجاجة ورغيفان فسلمت فرد على السلام. ثم قال أدن يا مخارق. فقلت يا أمير المؤمنين: لا والله لا أعود لمثلها ابدا. قال: فضحك حتى استغرق ثم قال لي: ويلك اظننت بي بخلا على الطعام لا والله ولكني أردت تأديبك لمن بعدي لأن الملوك والخلفاء لا يؤاكلها خدمها، وأخاف أن تتعود هذا من غيري فلا يحتملك عليه تعال الآن فكل في أمان. قال قلت: لا أفعل والله. قال: فدعا لي بطعام وحضر المغنون فقال لعلوية: غنني فغناه فأعرض عنه. ثم قال لي: غن فغنيت. فأمر لي بعشرة آلاف درهم. ثم لم يزل يفعل كذلك حتى استوفيت ثلاثين ألفا كما وهب لعلوية.
* حدثنا محمد بن علي بن طاهر بن الحسين أبو العباس
قال: كان المأمون يوما قاعد يشرب وبيده قدح إذغنت بذل الكبيرة
(ألا لا أرى شيئا ألذ من الوعد ... ومن أملى فيه وإن كان لا يجدي)
قال: فقالت: مكان الوعد الذمن الحق. فوضع المأمون القدح من يده والتفت إليها فقال: بلى. النيك الذمن السحق بابذل. ثم قال اتمي صوتك
(ومن غفلة الواشي إذا ما أتيتها ... ومن نظري أبياتها خاليا وحدي)
(ومن ضحكة في الملتقى ثم سكته ... وكلتا هما عندي ألذ من الخلد)
* أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن مقرن.
قال: بلغ المأمون أن عبيد الله بن أبي غسان محبوس بدين عليه. فسأل عمرو بن مسعدة عما عليه من الدين فأخبره