تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(يغكمه هذا وهذا يعكمه ... كلاهما يأتي كثيرا مأثمه)

(والله والله لقد حل دمه ... لو أن للدين عمادا يدعمه)

(يعدل عنه الميل أو يقومه ... لكان قد رن عليه مأثمه)

(أرجو ويقضي الله لا يسلمه ... من وجهه هذا ولكن يقصمه)

(بالسيف إذا حلت عليه نقمه ... [] )

* حدثني محمد بن عبد الله صاحب المراكب،

قال: أخبرني أبي، عن صالح بن الرشيد. قال: دخلت على المامون ومعي بيتان للحسين بن الضحاك. فقلت يا أمير المؤمنين: أحب ان تسمع مني بيتين. قال: أنشدهما فأنشده صالح: -

(حمدنا الله شكرا إذ حبانا ... بنصرك يا أمير المؤمنينا)

(فأنت خليفة الرحمان حقا ... جمعت سماحة وجمعت دينا)

فأستحسنهما المأمون وقال: لمن هذان البيتان يا صالح؟ قلت: لعبدك يا أمير المؤمنين الحسين بن الضحاك. قال: قد أحسن قلت: وله يا أمير المؤمنين ما هو أجود من هذا. قال: وما هو؟ . فأنشدته: -

(أيبخل فرد الحسن فرد صفاته ... على وقد أفردته بهوى فرد)

(رأى الله عبد الله خير عباده ... فملكه والله أعلم بالعبد)

* قال:

عمارة بن عقيل. قال لي عبد الله بن أبي السمط: علمت أن المأمون لا يبصر الشعر. قال: قلت ومن ذا يكون أعلم منه فوالله إنك لترانا ننشده أول البيت فيسبقنا إلى آخره. قال إني أنشدته بيتا أجدت فيه فلم أره تحرك له. قال: قلت وما الذي أنشدته؟ قال أنشدته: -

(أضخى إمام الهدى المأمون مشتغلا ... بالدين والناس بالدنيا مشاغيل)

بغداد · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ١٦٨