ثم قال: أجيزوا. فبقينا ننظر بعضنا إلى بعض قال: فلم لا تقولون: -
(وسط بستان قاسم في جنان ... قد علونا مفارشا ونخاخا)
(وحوينا من الظباء غزالا ... ظرب لحمه يفوق المخاخا)
(فنصبنا له الشباك زمانا ... ونصبنا مع الشباك فخاخا)
(فأصدناه بعد خمسة سهر ... وسط نهر يشخ ماء شخاخا)
قال: فنهضنا عنه. فقال: إلى أين مكانكم حتى يكتب لكم بجوائزئكم؟ . فقلنا لا حاجة لنا في جائزتك حسبنا ما نزل بنا منك في هذا اليوم. فأمر بأن تضعف لنا.
* حدثنا
محمد بن فرخان القلزمي. قال: حدثني أبو جشم محمد بن المرزبان قال: حضرت مجلسا للقاسم بن عيسى أبي دلف لم أر ولم أسمع مثله. أجتمع فيه بنو عجل كلها قضها بقضيضها الأدباء منهم. فسألهم القاسم بن عيسى عن أشجع بيت قالته العرب؟ فقال أحدهم: قول عنترة: -
(إذ يتقون بي الأسنة لم أخم ... عنها ولكني تضايق مقدمي)
وقال أحد بني القاسم بن عيسى قول الشاعر حيث يقول: -
(وإني إذا الحرب العران توكل ... بتقديم نفس لا أحب بقاءها)
وقال آخر قول عمرو بن الاطنابة: -
(أبت لي عفتي وأبي بلائي ... وأخذي الحمد بالثمن الربيح)
(وإنفاقي على المكروه مالي ... وضربي هامة الرجل المشيح)
(وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي)
(لأكسبها مآثر صالحات ... ونفسا لا تقر على القبيح)