تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* حدثني مسعود بن عيسى بن إسماعيل العبدي

قال: حدثني موسى بن عبيد الله التميمي قال: كان أبو دلف أيام المأمون مقيما ببغداد وكانت معه جارية أفادها من بغداد فاشتاق إلى الكرخ فخاطبها في الخروج معه إلى الكرخ فأبت عليه فقالت: بغداد وطنى فلما عزم على الرحيل تمثل: -

(وسلام عليك يا ظبية الكرخ ... أقمتم وحان منا ارتحال)

(ومقام الكريم في بلد الهون ... إذا أمكن الرحيل محال)

(حيث لا رافعا لسيف من الضيم ... لا للكماة فيه مجال)

(في بلاد يذل فيها عزيز القوم ... حتى يناله الإنذال)

* وحدثني أحمد بن القاسم العجلي.

قال حدثني عبد الله بن نوح. قال: قدم أبو دلف العجلي قدومه إلى بغداد في أيام المأمون فجاءني بعض فتياننا فقال ارتحل إليه فإني ضعيف الحال ولعله أن يرتاح لي بما يغنيني وقد عملت فيه أبياتا فأتاه فطلب الوصول إليه قال: فلما دخل خبره بنسبه فرحب به ثم أستأذنه في انشاده فإذن له فقال: -

(إني أتيتك واثقا إذ قيل لي ... أن نعم مأوى اليائس المحروب)

(يعطى فيغنى من حباه بسيبه ... بشر إلى السؤال غير قطوب)

(ورجوت أن أحظى بجودك بالغنى ... وأحل في عطن لديك رحيب)

(فلئن رجعت ببعض ما أملته ... فلقد أراح الله كل كروبي)

(أولا فصبرا للزمان وريبة ... صبر المحب على أذى المحبوب)

فقال لي: كم الذي يغنيك؟ . فقلت إني لمختل معتل وأني إلى فضلك لفقير.

بغداد · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ١٣٣