أتري إن شم إبراهيم ريحى يقدم على. لا والله ما ذاك ظني به. قال: وارتحل فما بلغنا حلوان حتى جاءنا الخبر بأنه قد أختفي.
* وذكر عمرو بن مسعدة
قال: لما صار المأمون إلى الري منصرفة إلى العراق ذكر علي بن صالح صاحب المصلي إسماعيل بن جعفر بن سليمان وكان له صديقا. فقال يا أمير المؤمنين: رجل من أهلك ركب عظيمة وجاء شيئا إدا، وقد آمنت الأحمر والأسود فأن رأى أمير المؤمنين أن يخصه بأمان يسمه به فإن عفوا الله لك بازاء عفوك عنه. فقال: اللهم أنت شهيدي أني قد عفوت عن الأحمر والأسود، وأعطيتهم أمانك وذمتك وخصصت بذلك إبراهيم بن المهدي وإسماعيل بن جعفر وعممت الناس كلهم حتى ابن دحيم المدني، وسعيدا الخطيب. قال: وكان ابن دحيم هذا يصعد منبر المدينة ولا يدع من قول القبيح شيئا إلا ذكر به المأمون.
* وحدثني الفضل بن محمد العلوي
قال: لما قدم المأمون تلقاه عبد الله بن العباس ابن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب فقال: جعل الله قدومك يا أمير المؤمنين مفتاح رحمة لك، ولمن قدمت عليه من رعيتك، فقد اشرقت البلاد حين حللت بها، وآنس الله بقربك أهلها، ونصبت الرعية إليك أعينها، ومدت إلى الله فيك ولك أيديها، لتصيب من مقدمك عدلا يحييها، ومن نيل يدك فضلا يغنيها.
* وذكر عمرو بن مسعدة
قال ك لما قدم المأمون بغداد أهدي إليه الفضل بن الربيع فص ياقوت لم ير مثله. قال: واحب المأمون الفص وجعل يقلبه في يده وينظر إلى وبيصة، ويحوله من يد إلى يد وقال: ما أدري متى رأيت فصا أحسن من هذا؟ . قال: وأنشأ يحدث القوم الحديث عن فص كان للمهدي وهبه للرشيد. فقال: كان أبو مسلم وجه زياد بن صالح إلى الصين فبعث إليه بهذا الفص فصار إلى أبي العباس، فوهبه إلى عبد الله بن علي، فوهبه عبد الله بن علي للمهدي، فوهبه المهدي للرشيد. فبينا الرشيد يناظر يحيى بن خالد يوما في قوس جلا هق إذ ندر الفص من يده فكرر الموضع فلم ير له عين ولا أثر فأغتنم الرشيد لذهابه. فقيل له أن صالحا