تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وقال حماد بن إسحاق،

عن أبيه قال: أرسل إبراهيم بن المهدي لما ظهر إلى وصار إلى منزله غير مرة يسئلني أتيانه فكنت أتثاقل عنه مخافة أن يبلغ المأمون أتياني إياه ثم أتيته فعاتبني على جفاى فأعتذرت بالمأمون فقال يا هذا: إن أمير المؤمنين لا يخلو من أن يكون راضيا عني فهو يحب أن يسرني بك، أو ساخطا على فهو لا يكره أن يعرني وأنت الحمد لله واقف بين هاتين. قال: فقطعني عن جوابه وبلغت المأمون فأستحسنها منه

قال إسحاق اعتللت علة فأرسل إلى إبراهيم: إني أريد أن أعودك فأرسلت له: إني لم أصر إلى حد تحب أن تراني فيه. قال: فغلظت عليه رسالتي وكان عنده محمد ابن واضح فشكاني إليه وقال: يرد على هذا المرد أحب أن تلقاه فتقول له: والله لو خيرت أن أجاز بألفي ألف درهم أو بعافيتك لاخترت عافيتك. فأتاني برسالته قال: قلت له ابقاه الله أرجو أن تكون صادقا وذاك أني إن مت لم تجد مثلى تستشهده فبكذب لك.

* وقال:

حماد عن أبيه: دخلت يوما على المأمون وعنده أبو إسحاق المعتصم، وإبراهيم بن المهدي وعن يمين المأمون تسع قينات، وعن يساره تسع قينات يغنين جميعا صوتا واحدا. قال: فلما جلست، وأطمأننت، وأنست قال المأمون كيف تسمع يا أبا إسحاق؟ . قلت: أسمع خطأ يا أمير المؤمنين. قال: فقال المأمون لإبراهيم ألا تسمع؟ قال كذب يا أمير المؤمنين ما ها هنا وحق أمير المؤمنين خطأ ولكنه يريد أن يوهم أنه يحسن ما لا يحسنه غيره. قال إسحاق: فقلت إن أذن أمير المؤمنين أفهمته موضع الخطأ ويقربه. قال: فقال المأمون: قد أذنت لك فأفعل. قال: فأقبلت على إبراهيم فقلت له: أعلم أنك لا تفهمه هكذا ولكن أطرح عنك نصف العمل فلعلك أن تفهم موضع الخطأ ولا أراك. ثم قلت للتسع اللواتي عن يمين المأمون: أمسكن عن الغناء. فأمسكن. فقلت لأبراهيم تفهم الآن فإن الخطأ ها هنا. فتفهم إبراهيم فقال: ما ها هنا خطأ. قال: فقلت فإني أرفع عنك أكثر هذا العمل الباقي ثم أمرت خمس جوار منهن فأمسكن

بغداد · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ١٠٥