تخطَّ إلى المحتوى

CHECK 15 - منع ضرر الكشف على الجيران من صومعة الجامع

عليه، لشيء مما ذكرت من حجة صاحب الفندق المواجه، وإن كان في مقابر المسلمين، فقد تقدم في المسألة التي قلبها: إن هدمه واجب.

وبالله التوفيق، لا شريك له.

[15]- منع ضرر الكشف على الجيران من صومعة الجامع

وأما السؤال الخامس عشر، وهو آخرها: فإنه في صومعة أحدثت في مسجد، فشكا منها بعض الجيران الكشف عليه، هل له في ذلك مقال، وقد أباح أئمتنا، لمن في داره شجرة، الصعود فيها لجمع ثمرها، مع الإنذار لطلوعه، وأوقات الطلوع للأذان معلومة، وفي مدة قصيرة، وأنها يتولاها في الغالب أهل الصلاح ومن لا يقصد مضرة، إن شاء الله؟

الجواب عليه: تصفحت السؤال الواقع فوق هذا، ووفقت عليه.

وليست الصومعة في المسجد كالشجرة في دار الرجل، لأن الطلوع لجني الثمر نادر، والصعود في الصومعة للأذان يتكرر مرارا في كل يوم من الأيام.

والرواية في سماع أشهب عن مالك، بالمنع من الصعود فيها، والرقي عليها، منصوصة على عملك، والمعنى فيها صحيح، فبها أقول: فإن كان يطلع منها على الدور، من بعض نواحيها دون بعض، فيمنع من الوصول منها إلى الجهة التي يطلع منها، بحاجز يبنى من تلك الجهة وغيرها من الجهات. وهذا عندنا بقرطبة، في كثير من صمعها.

وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.

مسائل أبي الوليد ابن رشد · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.