تخطَّ إلى المحتوى

CHECK 10 - أداء دين الدينار دراهم، مع التأخير

[10]- أداء دين الدينار دراهم، مع التأخير

وأما السؤال العاشر فهو من له على رجل مثقال ذهب، قائم، فنجمه عليه أثلاثا، أو أرباعا، يأخذ منه، في كل نجم، صرف ذلك الجزء.

ما رأيك فيه، وفتياك، وقد علمت ما وقع فيه من الخلاف، في أصولنا، عند محمد وغيره؟.

الجواب عليه: تصفحت السؤال الواقع فوق هذا، ووقفت عليه.

وإذا كان نجم عليه الدينار، على أن يأخذ منه في كل نجم صرف ذلك الجزء، لم يجز باتفاق، سمى الصرف أو لم يسمه، لأنه أخره بالدينار، الذي له عليه، على أن يأخذ منه به دراهم، والصرف المتأخر لا يجوز باتفاق.

وإن كان نجمه عليه وسكت، فلم يشترط بأن يأخذ منه في كل نجم صرف ذلك الجزء فذكر في ذلك، في كتاب محمد، قولين، والاختلاف فيه من قول مالك، وابن القاسم قائم من العتبية. ووجه هذا الاختلاف: أن الثابت له في الذمة من أجزاء الدينار ذهب، والذي يوجبه الحكم فيها عند القضاء دراهم، بصرف يوم القضاء؛ إذ لا يتبعض الدينار، فأجيز ذلك مرة، على مراعاة ما ثبت في الذمة، ولم يجزه مرة على مراعاة ما يوجبه الحكم؛ لأنه يأتي على مراعاة ما يوجبه الحكم، الصرف المتأخر.

فهذا وجه ما سألت عنه، والأظهر ألا يجوز، وذلك لو كانت عليه أثلاث دينار منجمة، فأراد أن يعجل له بها دينارا، لجرى ذلك على هذا الخلاف.

مسائل أبي الوليد ابن رشد · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.