تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK 355 - دفع المال عوضا للخلع لا يسقط حق الشفعة بواسطته

بما بان له من صحة أصوله، التي بناه عليها، ولأنه إذا لم يكن في نفسه أهلا للفتوى، فإنما ذلك من أجل أنه لم يبلغ درجة التحقق بقياس الفروع على الأصول.

فسبيل هذا القاضي، فيما يمر به من نوازل الأحكام، التي لا نص عنده، من قول مالك، أو قول بعض أصحابه، قد بانت له صحته: ألا يقضي فيها إلا بفتوى من يسوغ له الاجتهاد، ويعرف وجه القياس، إن وجده في بلده، وإلا طلبه في غير بلده، فإن قضى فيها برأيه ولا رأي له، أو برأي من لا رأي له، كان حكمه موقفا على النظر.

ويأمر الإمام القاضي، إذا لم يكن من أهل الاجتهاد، ولا كان في بلده من يسوغ له الاجتهاد: ألا يقضي، فيما سبيله الاجتهاد، إلا بعد مشورة من يسوغ له الاجتهاد.

وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.

[355]- دفع المال عوضا للخلع لا يسقط حق الشفعة بواسطته

وكتب إليه، رضي الله عنه، من بعض بلاد الأندلس بسؤال يسأل فيه عن مسألة من الشفعة.

ونصه من أوله إلى آخره: الجواب، رضي الله عنك، في امرأة لها ابن وابنه. وكان للولد ابنة، فتزوجها رجل، وللمرأة المذكورة مال، فباعت الربع من المال، من صهر ابنها المذكور، الذي تزوج حفيدتها،

مسائل أبي الوليد ابن رشد · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل أبي الوليد ابن رشدج ٢ · ص ١٣٢٩