تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" بَدْرة " لأنها تمام العدد ومنتهاه، ومنه قيل " عينٌ بَدْرَةٌ " أي: عظيمة.

والعرب تسمي ليالي الشهر كل ثلاثٍ منها باسم؛ فتقول: " ثلاثٌ غُرَر " جمع غُرَّة وغرة كل شيء: أوَّله، و" ثلاثٌ نُفَل "، و" ثلاث تُسَع " لأن آخر يوم منها اليوم التاسع، و" ثلاث عُشَر " لأن أول يوم منها اليوم العاشر، و" ثلاث بِيضٌ " لأنها تبيضُّ بطلوع القمر من أولها إلى آخرها، و" ثلاث دُرَع " وكان القياس دُرْع، سميت بذلك لاسوداد أوائلها، وابيضاض سائرها، ومنه قيل " شاةٌ درعاء " إذا اسودَّ رأسُها وعنقُها وابيضَّ سائرها، و" ثلاث ظلُم " لإظلامها، و" ثلاث حَنادسُ " لسوادها، و" ثلاث دَآدِيُّ " لأنها بقايا، و" ثلاث مُحَاق " لانمحاق القمر أو الشهر.

وللشمس " مَشْرِقان " و" مَغْرِبان " وكذلك للقمر، قال الله عز وجل:) رَبُّ المَشْرِقَيْنِ وربُّ المَغْرِبَيْنِ (فالمشرقان: مشرقا الصيف والشتاء، والمغربان: مغربا الصيف والشتاء؛ فمشرق الشتاء: مطلع الشَّمس في أقصر يوم من السنة، ومشرق الصيف: مطلع الشَّمس في أطول يوم من السنة، والمغربان على نحو من ذلك. ومَشَارق الأيام ومغاربها في جميع السنة بين هذين المشرقين والمغربين، قال الله عز وجل:) فلا أُقسمُ بربِّ المَشَارِق والمَغَارِب (.

وسمي النَّجم " نجمًا " بالطلوع، يقال: " نَجَم السِّنُّ " إذا

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبة · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبةص ٨٩