تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمُلّها مَلًاّ. والصواب أن تقول " أطعمنا خُبْزَ مَلَّةٍ. ومن ذلك: " العَبيرُ " يذهب الناس إلى أنه أخلاطٌ من الطيب.

وقال أبو عبيدة: العَبير عند العرب الزَّعفران وحده، وأنشد للأعشى:

وتبرُدُ بَرْدَ رِداءٍ العَرُو ... سِ في الصَّيفِ رقرقْتَ فيهِ العَبِيرا

ورقرقت بمعنى رقَّقت، فأبدلوا من القاف الوسطى راء، كما قالوا: حَثْحَثْتُ والأصل حَثَّثْتُ، أي: صبغته بالزعفران، وصقلته. وكان الأصمعي يقول: إن العبير أخلاط تجمع بالزعفران، ولا أرى القول إلا ما قال الأصمعي؛ لقول رسول الله ﷺ للمرأة: " أتعجزُ إحداكنَّ أن تَتّخذَ تَوْمَتَيْنِ ثمَّ تَلْطَخْهُما بعَبِيرٍ أو وَرْس أو زعفران " ففرق ﷺ بين العبير والزعفران؛ والتَّوْمة: حبة تعمل من فضة كالدُّرَّة.

وكان بعض أصحاب اللغة يذهب في قول الناس خرجنا ننتزَّه -

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبة · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبةص ٣٨