تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا أعرف عن أحد من علمائنا فيه قولًا أرتضيه. ومن ذلك: " الفقير، والمسكين " لا يكاد الناس يفرقون بينهما، وقد فَرَق الله تعالى بينهما في آية الصدقات فقال جل ثناؤه:) إنما الصَّدَقَاتُ للفُقَراءِ والمَسَاكين (وجعل لكل صنف سَهْمًَا، والفقير: الذي له البُلْغة من العيش، والمسكين: الذي لا شيء له، قال الراعي:

أمَّا الفقيرُ الَّذي كانتْ حلُوبَتُهُ ... وَفْقَ العِيالِ فَلَمْ يُتركْ لهُ سَبَد

فجعل له حَلُوبة، وجعلها وَفْقًا لعياله، أي: قوتًا لا فَضْلَ فيه. ومن ذلك: " الخائن، والسارق " لا يكاد الناس يفرُقُون بينهما، والخائن: الذي اؤتمن فأخذ فخان، قال النّمر بن تولبٍ:

وإنَّ بَنِي رَبيعةَ بَعْدَ وَهْبٍ ... كَرَاعِي البيتِ يحفظهُ فَخَانَا

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبة · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبةص ٣٤