تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا من المقلوب، أراد كأننا رَعْنُ قُفٍّ يرفعه الآل، وأما السَّراب فهو الذي تراه نصف النهار كأنه ماء، قال الله عز وجل:) كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يحْسَبُهُ الظمآنُ ماء (ومن ذلك: " الدَّلَجُ " يذهب الناس إلى أنه الخروج من المنزل في آخر الليل، وليس كذلك، إنما الدَّلج سير الليل، قال الشاعر يصف إبلًا:

كأنها وقد بَرَاها الأخْمَاسْ ... ودَلَجُ الليل وهادٍ قيَّاسْ

ومَرِجَ الصِّفْرُ وماجَ الأحْلاسْ ... شرائِجُ النَّبْعِ بَرَاها القَوَّاسْ

يهوِي بهنَّ بَخْتَرِيٌّ هَوَّاسْ

وقال أبو زُبيد يذكر قومًا يَسْرُون:

فباتُوا يُدْلِجونَ وباتَ يَسْري ... بَصيرٌ بالدُّجَى هادٍ غَمُوس

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبة · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبةص ٢٩