تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى الظل السِّتْر، ومنه قول النَّاس " أنا في ظِلِّكَ " أي: في ذَرَاك وسِترك، ومنه " ظل الجنة "، وظل شجرها إنما هو سترُها ونواحيها، وظلُّ الليل: سواده؛ لأنه يستر كل شيء، قال ذو الرُّمة:

قدْ أعسِفُ النازِحَ المجهولَ مُعْسِفُه ... في ظلِّ أخضرَ يدعُو هامَهُ البُومُ

أي: في ستر ليل أسود، فكأن معنى ظل الشمس ما سترته الشخوص من مَسْقطها، والفيء لا يكون إلا بعد الزوال، ولا يقال لما قبل الزوال فيء، وإنما سمي بالعشي فيئًا لأنه ظلٌّ فاء عن جانب إلى جانب، أي: رجع عن جانب المغرب إلى جانب المشرق، والفيء هو الرجوع، ومنه قول الله عز وجل:) حتَّى تفيءَ إلى أمْرِ الله (أي: ترجع إلى أمر الله. وقال امرؤ القيس:

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبة · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبةص ٢٧