تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس كذلك، إنما الطرب خفّة تصيب الرجل لشدَّة السرور، أو لشدَّة الجزع، قال الشاعر، وهو النابغة الجعدي:

وأرَانِي طَرِبًا في إثْرِهِمْ ... طَرَبَ الوالِه أو كالمُخْتَبَلْ

وقال آخر:

يقُلنَ لقدْ بكيتَ فقلتُ كلاَّ ... وهلْ يَبكي منَ الطَّرَب الجليدُ

ومن ذلك " الحِشْمَة " يضعها الناس موضع الاستحياء، قال الأصمعي: وليس كذلك، إنما هي بمعنى الغضب، وحكى عن بعض فصحاء العرب أنه قال: " إن ذلك لممَّا يُحْشِمُ بني فلان " أي: يغضبهم.

قال الأصمعي: ونحوٌ من هذا قول الناس " زَكِنْتُ الأمر " يذهبون فيه إلى معنى ظننتُ وتوهمَّتُ، وليس كذلك، إنما هو بمعنى علمتُ، يقال: زَكِنْتُ الأمر أزْكَنُهُ، قال قَعْنَبُ بن أم صاحب:

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبة · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبةص ٢٣