تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُتقارِبُ الثَّفِناتِ ضَيْقٌ زَوْرهُ ... رَحْبُ اللّبانِ شديدُ طَيِّ ضَريس

قال: يريد أنه طُويَ كما طُوِيَت البئر بالحجارة، والضّرْس: جَوْدَة الطيّ؛ فَوَصفه كما ترى بضيق الزور وسعة اللّبان، وفرق بينهما، ويقال: إن الفرس إذا دق جُؤْجُؤُه وتقارب مِرْفقاه كان أجود لجريه.

ويوصف أيضًا بارتفاع اللّبان ويحمد ذلك فيه. ويكره الدَّننَ وهو وهو تَطامُن الصَّدْر ودُنُوّه من الأرض، وهذا أسوأ العيوب.

ويستحب عِظَم جَنْبَيه وجَوْفِه وانْطِواء كَشْحه ولذلك قال الجَعْدي:

خيطَ على زَفْرَةٍ فَتمَّ ولمْ ... يَرْجِعْ إلى دقّةٍ ولا هَضَمِ

يقول: كأنه زافرٌ أبدًا من عِظَم جَوْفه، فكأنه زَفَرَ فخيط على ذلك.

والهَضَم انضمام أعالي الضلوع، يقال: فَرَسٌ أهْضَمُ وهو عيب، قال الأصمعي: لم يسبق الحَلْبَة فرس أهضم قَطّ، وإنما الفرس

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبة · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبةص ١١٤