تخطَّ إلى المحتوى

اتخاذ المساجد مكاتب أو مخافر

يرغب بعض الناس أو يشير باتخاذ بعض مساجد المحلات مكاتب للأطفال يتعلمون فيها القرآن والكتابة ومبادئ الفنون. ولا يخفى أن محل الترخيص بذلك إذا هجرت تلك المساجد أو استعيض عنها بغيرها أو لم يعمرها أحد من جيرانها وإلا ففي ذلك إخراج لها عن موضوعها، وأما اتخاذها مخافر لها فذلك مما لا يغتفر، إلا إذا اضطر إليه لعدم وجود مكان سواه لذلك وحاجة جواره إلى الأمن بالخفراء، وإلا فلا يجوز قطعا. وطالما ذكر لي عن بعض المساجد أنه أرسل للإقامة بها بعض الشرط للمحافظة على تلك المحلة، وأن جيران ذلك المسجد قلقوا وضجروا لحاجتهم إليه ووجود ما يصلح لهم سواه إلا أنه بأجرة والمسجد بدونها وذكر لي أيضا من المخزيات والمنكرات فيه من بعد الشرط ما نجل كتابنا عن ذكره، وهذا مما لا يرضاه شرع ولا عقل. ومثله يقال في اتخاذ بعض المساجد مجالس للحكومة كالتحقيق على العسكر الذين بلغوا السن الذي يطلبون فيه ولا يخفى ما في كل ذلك من منع مساجد الله عن أن يذكر فيها اسمه تعالى والخوض في المحذورات فليحذر الموفقون عن مثل ذلك وعن المساعدة عليه والله المستعان.

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.