تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

109 - قال في قوله: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾: " أن يوسف تمنى الموت ".

قلت: لا يلزم أن يكون هذا بطريق التمني للموت، بل يجوز أن يكون معناه: إذا توفيتني توفني مسلماً، سأل الله أن يكون موته على الإسلام يوم يتوفاه، كما قال: ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ والدليل على أنه لم يكن متمنياً للموت أن هذا الكلام متصل بقوله: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ وكان ذلك عند اجتماعه بيعقوب وعاش بعد قوله: ﴿تَوَفَّنِي﴾ نيفاً وثلاثين سنة؛ لأنه مات بعد أبيه يعقوب بخمسين سنة، ويعقوب عاش بمصر نيفاً وعشرين سنة فلا يجوز أن يتمنى الموت في ذلك الوقت لوجهين:

أحدهما: أن دعاءه يكون حينئذ غير مستجاب إلى ثلاثين سنة وذلك لا يلائم أدعية الأنبياء.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ١١٢