تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: أنه يلزم منه أن يكون كل من سمعه من العرب آمن به؛ لأنه جعل علة الكفر به كونه غير عربي، فيلزم أن تكون علة الإيمان كونه عربياً فيؤمن الكل ولم يؤمنوا، فيكون لقائل أن يقول: إذا سُمع قوله: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾، ولو نزلْتَهُ على العربي فقرأه عليهم ما آمنوا أيضاً كما هو الواقع.

فتحقيقه على وجه لا يلزم منه هذه الإشكالات: أن يكون الهاء في قوله: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ﴾ كناية عن الكتاب المطلق لا عينَ هذا القرآن كأنه قال: لو نزلنا كتاباً فارسياً على رجل فارسي ما آمن به العرب. واحتجوا بأنَّا لا نَفْهَمُهُ، فكيف لم يؤمنوا وهو كتاب عربي على رجل عربي.

وأما الثاني: قوله: ﴿مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ لم يُرِدْ به الكل، وإنما أراد به ما آمن هو لا الذين آمنوا. والله أعلم.

* * *

سورة النمل

157 - قال في قوله: ﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾: " لم يَجزْ أن يُوصف كلامُه بأنه يَحُلُّ موضعاً، أو أنه جوهر،

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ١٦٢