سورة لَمْ يَكُن
238 - قال في قوله تعالى: ﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ﴾: " بدل من البينة وهي محمد - صلى الله عليه وسلم - ﴿يَتْلُو﴾ يقرأ ﴿صُحُفًا﴾ كتباً، ﴿مُطَهَّرَةً﴾ من الباطل، ﴿فِيهَا كُتُبٌ﴾ من الله ﴿قَيِّمَةٌ﴾ مستقيمة عادلة ".
قلت: لو اقتصرنا على هذا القدر لكان لقائل أن يقول: النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يقرأ إلا كتاباً واحداً وهو القرآن؛ لأن ما سواه نُسخ به، فما وجه قوله: يتلو صحفاً فيها كتب؟.
الجواب من وجهين:
أحدهما: أنه أطلق اسم الجمع على الواحد تعظيماً، وذلك سائغ في كلامهم قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ والمراد منه محمد - صلى الله عليه وسلم -.
مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ٢٥٢