تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قوله: " هذا فعلنا في الدنيا بأهل ولايتنا ". لا وجه له، لأنه لم يَجْرِ ذكرُ شيء يكون هذا إشارة إليه من الإنجاء، وإنما المذكور عاقبة أمر المكذبين وهو الإهلاك لا الإنجاء، ثم قال: " ما في الدار الآخرة لهم خير " كنى بقوله (لهم) عن أهل ولايتنا وطاعتنا وهم غير مذكورين في القرآن، وترك ذكر المذكورين في القرآن وهو قوله: ﴿للذِين اتقَوا﴾ وأضمر (ما) ولا حاجة إليه، لأنه لو قيل: (الآخرة خير للمتقين) كان كلاماً تاماً من غير إضمار نحو قوله: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾ وقوله: ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾، وقوله: ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى﴾ ونحوه كثير. فنظم التفسير أن يقال: تم الكلام عند قوله: ﴿مِن قَبلِهِم﴾. ثم ابتدأ فقال: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.

* * *

سورة الرعد

111 - قال في قوله تعالى: ﴿وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ﴾: " عاقبة الدار الآخرة ".

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ١١٥