تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلعلَّ؟ وهل يقال: هل لعلك تزورني؟! ثم كيف قال: إن أعرضتم أن تفسدوا؟ وهل يقال: إن زرتني أن أكرِمَك؟.

والجواب: أن (هل) من حروف الاستفهام، ولكنه ههنا استفهام التقرير؛ لأنه من الله تعالى. و (عسى) و (لعل) من الله تعالى واجبان، وأما إن أعرضتم أن تفسدوا ففي الإضمار يعني: إن أعرضتم يكون حالكم أن تفسدوا وإن وليتم أمر الناس يكون حالكم أن تقطعوا أرحامكم.

ويجوز أن يكون على التقديم والتأخير تقديره: فهل عسيتم أن تفسدوا في الأرض إن توليتم ويجوز أن يقال: عسى أن تسَرني إن زرتني.

وإذا كانت (هل) استفهام تقرير ههنا، و (عسى) من الله واجباً يكون المعنى والله أعلم: إنكم إن توليتم عن القرآن والعمل به تفسدوا في الأرض، أو إنكم إن وليتم أمر الناس تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم.

* * *

سورة الفتح

201 - قال في قوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: الآية. " عن الحسن: ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ أبو بكر الصديق، ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ عمر، ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ عثمان بن عفان، ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾ علي بن أبي طالب، ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ٢٠١