تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجعلهم موحدين. وعلى تقدير أن تكون كلمة التوحيد باقية في عقبه كيف يستقيم ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾؟ وكيف يستقيم (جعلهم مسلمين) (لعلهم يسلمون). وإن قلت: الجاعلُ هو الله فكيف جعلَ اللهُ كلمةَ الوحيد باقيةً في عقبه وأكثرهم كافرون؟ ثم كيف يستقيم جعلهم موحدين ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عن الكفر، وقد رجعوا.

والجواب أن الأشبه أن يكون الجاعل إبراهيم لأنه هو المذكور، ووجهه أن إبراهيم تبرأ من عبادة الأصنام وأوصى بذلك عَقِبَهُ بقوله في البقرة: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾ وجعل الوصية بهذه الكلمة باقية في عقبه لعلهم يَقبَلون وصيَتَه ويرجعون عن الكفر، وليس يلزم من جعل الكلمة والوصية باقية في عقبه أن يجعلهم موحدين كلهم، بل المراد في عَقِبه من يُوحد ويدعوا إلى التوحيد [ ... ] العقب.

* * *

سورة الجاثية

194 - قال في قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ " نزلت في عمر حين قال فنحاص اليهودي: أحتاج ربُّ محمد.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ١٩٥